الصالحي الشامي
404
سبل الهدى والرشاد
زاد الهموم فماء العين منحدر * سحا إذا حفلته عبرة درر وجدا بشماء إذ شماء بهكنة * هيفاء لا ذنن فيها ولا خور دع عنك شماء إذ كانت مودتها * نزرا وشر وصال الواصل النزر وائت الرسول فقل يا خير مؤتمن * للمؤمنين إذا ما عدد البشر علام تدعى سليم وهي نازحة * قدام قوم هموا آووا وهو نصروا سماهم الله أنصارا بنصرهم * دين الهدى وعوان الحرب تستعر وسارعوا في سبيل الله واعترضوا * للنائبات وما خافوا وما ضجروا والناس إلب علينا فيك ليس لنا * إلا السيوف وأطراف القنا وزر نجالد الناس لا نبقي على أحد * ولا نضيع ما توحي به السور ولا تهر جناة الحرب نادينا * ونحن حين تلظى نارها سعر كما رددنا ببدر - دون ما طلبوا - * أهل النفاق ففينا ينزل الظفر ونحن جندك يوم النعف من أحد * إذ حزبت بطرا أحزابها مضر فما ونينا وما خمنا وما خبروا * منا عثارا وكل الناس قد عثروا ذكر اعتراض بعض الجهلة من أهل الشقاق والنفاق على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القسمة العادلة ، وما وقع في ذلك من الآيات روى الشيخان والبيهقي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : لما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنا هوازن يوم حنين آثر أناسا من أشراف العرب ، قال رجل من الأنصار : هذه قسمة ما عدل فيها ، وما أريد فيها وجه الله ، فقلت : والله لأخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته ، فتغير وجهه حتى صار كالصرف وقال : " فمن يعدل إذا لم يعدل ورسوله ، رحمة الله على موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر " ( 1 ) . والرجل المبهم : قال محمد بن عمر هو معتب بن قشير . قصة أخرى : وروى ابن إسحاق عن ابن عمرو ، والامام والشيخان عن جابر ، والشيخان والبيهقي عن أبي سعيد - رضي الله عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينا هو يقسم غنائم هوازن إذ قام إليه رجل - قال ابن عمر وأبو سعيد : من تميم يقال له ذو الخويصرة ، فوقف عليه وهو يعطي الناس فقال : يا محمد قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أجل ، فكيف رأيت ؟ " قال : لم أرك عدلت ، اعدل . فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال : " شقيت إن لم
--> ( 1 ) البخاري ( 1138 ) ومسلم 2 / 739 ( 140 ) .